عمر بن محمد ابن فهد
37
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
وفيها - في جمادى الآخرة - عمّر نور الدين عمر بن علي بن رسول المنقع « 1 » المعروف ببازان بأمر السلطان صلاح الدين يوسف ابن أبي بكر بن أيوب . وفيها مات بالمسعى جماعة من الزحام ؛ لكثرة الخلق الذين حجوا في هذه السنة من العراق / والشام « 2 » . * * * « سنة عشرين وستمائة » فيها - في العشر الأوسط من شوال - أوقف أبو العباس أحمد ابن إبراهيم بن عبد الملك بن « 3 » مطرف القنجيرى « 3 » لجميع الرباط الشارع على المروة « 4 » على جميع الفقراء من أهل الخير والفضل والدين - العرب والعجم - المتأهلين وغير المتأهلين ، على ما يليق بكل واحد منهم في المنازل في هذا الرباط ، وأوقف عليه الحمّام الذي بأجياد . وفيها - في منتصف القعدة - جاء سيل قارب دخول الكعبة ولم يدخلها « 5 » .
--> ( 1 ) المنقع : كذا بالأصول ، وهو الموضع الذي يستنقع فيه الماء أي يجتمع ، والمعروف أن عين بازان والتي تعرف بعين زبيدة كانت من أهم مصادر الماء لمكة المكرمة . ( 2 ) شفاء الغرام 2 : 235 . ( 3 ) في ت « ابن مطرق الفخري » وفي م « ابن مطرق الفنجرى » ، وفي شفاء الغرام 1 : 333 « ابن مطرق الفنجيرى » والمثبت من العقد الثمين 3 : 5 فقد حرر المحقق نسبه في تعليقاته على ترجمته . ( 4 ) ويقال له رباط التميمي ، شفاء الغرام 1 : 333 . ( 5 ) العقد الثمين 1 : 207 ، وشفاء الغرام 2 : 265 ، 266 .